محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

266

جمهرة اللغة

رَجَبَ لتعظيمهم إياه . والرُّجْبة : شيء تُسند به النَّخلة إذا مالت وكَرُمَت على أهلها ؛ والنَّخلة مُرَجَّبة . قال الشاعر ( طويل ) « 1 » : ليست بسَنْهاءٍ ولا رُجَبِيَّةٍ * ولكنْ عَرايا في السِّنين الجَوائحِ والعَرايا واحدتها عَرِيَّة ، وهي النَّخلة التي تَهَبُ حملَها لزائر أو ضعيف . وقال الحُباب بن المنذر : « أنا جُذَيْلُها المُحَكَّكُ وعُذَيْقُها المُرَجَّبُ » . والرّاجِبة : أحد فصوص الأصابع ، والجمع رَواجب . قال الراجز : يَدْفَعُها بالرّاحِ والرَّواجبِ جرب والجَرَب : داء معروف في الناس والإبل وغيرها ؛ جَمَل أَجْرَبُ وجَرِب ، والجمع جَرْبَى وجُرْب وجِراب . قال الشاعر ( كامل ) « 2 » : جانِيكَ من يجني عليكَ وقد * يُعدي الصِّحاحَ مَبارِكُ الجُرْبِ أنشدَناه أبو حاتم عن الأصمعي ، وقال : أراد يُعدي الصِّحاحَ مَباركا الجُرْبُ . ووجه الكلام : تُعدي الجُرْبُ الصِّحاحَ مَباركَ ، أي في مَباركها . وجَرَبَ السيفُ ، إذا أكله الصَّدَأُ حتى يؤثر فيه ، مهموز مقصور « 3 » . وجِراب الرَّكيّ : ما حولها من أعلاها إلى أسفلها . والجَريب : موضع معروف بناحية نجد . أنشدني عبد الرَّحمن عن عمه ( رجز ) « 4 » : حَلَّت سُليمى جانبَ الجَريبِ * بأَجَلَى مَحَلَّةَ الغريبِ قال أبو بكر « 5 » : أَجَلَى مثل جَمَزَى . فأما الجَرِيب من الأرض فأحسبه معرَّبا « 6 » . والجِرْبَة : القَراح . وقد سُمِّيت السماء جِرْبَة ، وجاء ذلك في الشعر القديم . والجَرَبَّة : العانة من الحمير . وربما سمِّي الأقوياء من الناس إذا اجتمعوا جَرَبَّة . قال الراجز « 7 » : ليس بنا فَقْرٌ إلى التَّشَكّي * جَرَبَّةٌ كحُمُرِ الأَبَكِّ والجَرْباء : السماء ، ذكر بعض أهل اللغة أنها سُمِّيت بذلك لموضع المَجَرّة . قال الشاعر ( بسيط ) « 8 » : [ وفي عِضادته اليمنى بنو أَسَدٍ ] * والأَجْرَبان بنو عَبْسٍ وذُبْيانِ والأَنْكَدان « 9 » : مازن ويربوع . والأجارب : حيّ من بني سعد . وجَرَبَ السيفُ ، إذا كان قد أكله الصَّدأ حتى يؤثّر فيه . والجِرْبِياء : ريح ، قالوا هي الشِّمال . قال الشاعر ( وافر ) « 10 » : [ بهَجْلٍ من قَسا ذَفِرِ الخُزامَى ] * تَداعَى الجِرْبِياءُ به الحَنينا وجِرِبّان الدِّرع وجُرُبّانها : جيبها ، وأحسبه معرَّبا « 11 » . وقال أبو حاتم : هو گِريبان بالفارسية . يقال : استخرج فلانٌ سيفَه من جُرُبّانه ، أي من قِرابه ، والقِراب غير الغِمد ، وهو وعاء من

--> ( 1 ) البيت لسُويد بن صامت الأنصاري ( ومن القصيدة نفسها أبيات في الإصابة 2 / 99 ) . وانظر : تهذيب الألفاظ 520 ، ومجالس ثعلب 76 ، وأضداد أبي الطيّب 694 ، وأمالي القالي 1 / 121 ، والأزمنة والأمكنة 1 / 246 ، والمخصَّص 11 / 109 ، والسِّمط 361 ؛ والمقاييس ( عروى ) 4 / 299 ، والصحاح واللسان ( رجب ، سنه ، عرا ) ، واللسان ( قرح ) . ( 2 ) نسبه في المطبوعة إلى عوف بن عطيّة بن الخَرع التيمي ، والذي في الاشتقاق 202 أنه من أبيات قديمة لذؤيب بن كعب بن عمرو ؛ وفيه إقواء لأن القصيدة على الضمّ ، كما في الاشتقاق وحواشيه . ( 3 ) « وجرب . . . مقصور » : ليس في ل م . ( 4 ) سبق إنشادهما ص 127 . ( 5 ) قول أبي بكر هذا ليس في ل م . ( 6 ) المعرَّب 111 . ( 7 ) الرجز منسوب في الأغاني 1 / 134 إلى قُطَيّة بنت بِشر . وانظر : أضداد الأنباري 210 ، وأضداد أبي الطيّب 170 ، وأمالي القالي 2 / 194 ، والسِّمط 813 ، والمخصَّص 11 / 44 ، والبلدان ( الأبَكّ ) 1 / 74 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( بك ) 1 / 187 و ( جرب ) 1 / 450 ، والصحاح واللسان ( جرب ، بكك ) ، واللسان ( صلم ) . وسيرد الثاني مع آخر ص 701 . وفي الأغاني : جونيّة ؛ ويُروى أيضا : صَلامة . ( 8 ) البيت للعبّاس بن مرداس في ديوانه 107 ، والسيرة 2 / 441 ، وإصلاح المنطق 405 ، والصحاح واللسان ( جرب ) . ( 9 ) م ط : « والأجربان » . ( 10 ) البيت لابن أحمر ، وهو في ديوانه 159 ، وإصلاح المنطق 337 ، والبيان والتبيين 3 / 223 ، والكامل 3 / 59 ، والخصائص 1 / 254 ، والأزمنة والأمكنة 2 / 77 ، والمخصَّص 11 / 207 و 15 / 201 ، والصحاح ( جرب ) ، واللسان ( فقأ ، قسأ ، جرب ، هجل ) . وسينشده مع آخر ص 289 . ( 11 ) المعرَّب 99 .